الوصف
يهدف الكتاب إلى كشف الحيل والوساوس والشبهات التي يدخل بها الشيطان (إبليس) على مختلف طوائف البشر ليضلهم عن الصراط المستقيم، أو يوقعهم في البدع والغرور، مستعرضاً ذلك بأسلوب يجمع بين الحديث، والفقه، وعلم النفس السلوكي.
يقسم ابن الجوزي كتابه إلى أبواب ومباحث تتبع مكايد الشيطان وتلبيسه على فئات المجتمع، وأبرزها:
1. التلبيس في العقائد والأديان
- أصحاب الديانات والمذاهب: يوضح كيف لبّس إبليس على الفلاسفة، والدهريين، وعبدة الأوثان، واليهود، والنصارى في تصوراتهم عن الإله والكون.
- الفرق المنتسبة للإسلام: يركز على كشف شبهات الخوارج، والرافضة، والجهمية، والمعتزلة، وكيف انحرفوا بسبل الاستدلال العقلي والشرعي.
2. التلبيس على العلماء والفقهاء
ينتقد ابن الجوزي بدقة عيوب المنتسبين للعلم في زمانه، ومنها:
- الفقهاء والقضاة: تلبيس إبليس عليهم بالانشغال بالجدل والمناظرات لطلب الجاه والرياء، وإهمال أعمال القلوب، أو التماس الرخص لإرضاء السلاطين.
- المحدثون والقرّاء: التلبيس عليهم بالاهتمام بالغرائب وعلو الأسانيد دون فقه المعاني، أو الانشغال بالقراءات المتواترة والشاذة طلباً للمباهاة والشهرة.
3. التلبيس على العبّاد والزهّاد (وهو الجزء الأكبر من الكتاب)
أفرد المؤلف مساحة واسعة لغلاة الصوفية والعباد، وانتقد مظاهر انحرافهم ومنها:
- ترك الأسباب: تلبيس الشيطان عليهم بترك طلب الرزق والوقوع في التواكل، أو ترك التداوي عند المرض.
- الخيالات والمكاشفات: اعتمادهم على الوجدان والذوق الشخصي وتقديمه على نصوص الكتاب والسنة.
- السماع والرقص: إدخال المزامير والمعازف والتواجد (الوجد المصطنع) في العبادة بادعاء أنها تحرك القلوب.
4. التلبيس على الحكّام والأغنياء والعوام
- الولاة والسلاطين: إيهامهم بأن مجرد سلطانهم يحميهم، وغض الطرف عن ظلمهم لرعاياهم ومصادرتهم للأموال بغير حق.
- الأغنياء وأرباب الأموال: دفعهم لبناء المساجد والرباطات بمال حرام لطلب السمعة، أو الشح بالزكاة المفروضة والإنفاق في صدقات التطوع للظهور.
- عامة الناس: إشغالهم بالتمني وطول الأمل، والاتكال على رحمة الله مع الإصرار على الذنوب وترك الصلاة والفرائض.






المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.