الوصف
عد هذا الكتاب مرجعاً جامعاً لمنهج أهل السنة والجماعة (السلف الصالح) في التعامل مع أسماء الله وصفاته، حيث يعتمد على الجمع الدقيق بين إثبات ما أثبته الله لنفسه وبين تنزيهه عن مشابهة المخلوقين.
يتلخص مضمون الكتاب وهيكله العلمي في الركائز التالية:
1. ضبط ميزان “الإثبات والتنزيه”
يؤسس الجامي المنهج على آية محكمة من القرآن الكريم وهي: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾:
شطر التنزيه: في قوله ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾، وهو نفيه سبحانه أن يشبهه أحد من خلقه في ذاته أو صفاته.
- شطر الإثبات: في قوله ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾، وهو إثبات الصفات لله على الحقيقة والوجه اللائق به دون نفي أو تعطيل.
2. القواعد الأربع في باب الصفات
يشرح الكتاب القيود السلفية الصارمة التي تمنع الانحراف الفكري في هذا الباب:
- نفي التحريف: عدم تغيير معاني نصوص الصفات وألفاظها (كتحريف الاستواء بالاستيلاء).
- نفي التعطيل: عدم إنكار الصفات الإلهية أو سلبها عن الله عز وجل.
- نفي التكييف: عدم الخوض في كنه أو كيفية اتصاف الله بهذه الصفات (لأن الكلام في الصفة فرع عن الكلام في الذات).
- نفي التمثيل: عدم صياغة شبه أو مماثلة بين صفة الخالق وصفة المخلوق.
3. تقسيمات الصفات الإلهية في الكتاب والسنة
يصنف الشيخ الصفات الثابتة بالنصوص إلى أنواع تسهيلاً للدارس:
- الصفات الذاتية: وهي الصفات الملازمة لذات الله سبحانه ولا تنفك عنه أزلاً وأبداً، كالحياة، والعلم، والقدرة، والوجه، واليدين.
- الصفات الفعلية: وهي الصفات المتعلقة بمشيئته وقدرته، إن شاء فعلها وإن شاء لم يفعلها، كالنزول إلى السماء الدنيا، والمجيء يوم القيامة، والرضا، والغضب.
4. الردود والمناقشات العقدية
يخصص الكتاب مساحات علمية لمناقشة آراء المذاهب الكلامية المتأخرة والرد عليها بالدليل الأثري والعقلي:
- الرد على المعطلة والجهمية الذين نفوا الأسماء والصفات بالكلية.
- الرد على المعتزلة والأشاعرة والماتوريدية في تأويلهم لبعض الصفات وتفريقهم بين إثبات بعضها ونفي البعض الآخر.
- الرد على المشبهة والمجسمة






المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.